من خلال المتحف الخليجي للفنون ، نعرض ونسلط الضوء على أعمال الفنانين في منطقة الخليج العربي، وندعم المواهب الناشئة. تعتبر أعمال الفنانة زكية عبد العزيز الدبيخي الفنية مثالاً بارزًا لفنانة خليجية كرست طاقتها وحبها وروحها لأعمالها الفنية خلال حياتها، والتي سلطت  من خلالها الضوء على ثقافة ومجتمع منطقة الخليج ، خاصة في المملكة العربية السعودية

بالطلاء والقماش والفرشاة ، بدأت الفنانة السعودية الراحلة رحلتها الفنية في العاشرة من عمرها بتشجيع من والدها. بعد أن أخذت دروسًا مع فنانين سعوديين معروفين في السبعينيات والثمانينيات، وجدت زكية نفسها في طريقها لرسم قصص الأحياء القديمة، لا سيما قصص الأطفال والنساء في المملكة العربية السعودية، وكذلك البحرين التي كانت تتردد عليها

لكن رحلة زكية الفنية لم تكن عادية. بعد وقت قصير من عرض بعض من لوحاتها في معارض في الرياض والجبيل وجدة والدمام، سعت زكية وراء شغفين آخرين: تكوين أسرة وتعليم اللغة الإنجليزية. وهكذا توقفت عن ممارسة الفن لما يقارب عقدين من الزمن

ولكن بعد تقاعدها من التدريس في عام٢٠١٥ ، استرجعت زكية حلمها في إقامة معرض خاص بها لعرض لوحاتها، وقضت معظم وقت فراغها في الرسم مرة أخرى على أمل إقامة معرضها عاجلاً وليس آجلاً. بالنسبة إلى زكية، كانت الساعة تدق لأنها اكتشفت أنها تعاني من مرض في الدم يهدد حياتها. بين مواعيد المستشفى، تمكنت من إنتاج أكثر من ١٠٠ لوحة. بعد وفاة زكية في عام ٢٠١٨ ، قرر زوجها وابنتها بسمة الزامل تحقيق الحلم الذي لم تستطع زكية تحقيقه خلال حياتها. بسبب تفانيهم ومجهودهم، تم عرض أعمالها في الأحساء، والدمام، والمنامة

ربما تركتنا زكية ، لكن فنها ما زال موجودًا. إنه لمن دواعي سرورنا في متحف الفن الخليجي أن نقدم لكم أعمال زكية ونحتفل بها اليوم. يعتبر تسليط الضوء على عمل زكية جزءًا من جهودنا المستمرة لزيادة تمثيل المرأة في عالم الفن، وخاصةً نساء منطقة الخليج. كما ركزنا على تنسيق أعمال زكية الفنية التي تتمحور حول قضايا المرأة والمجتمع التي كانت تهم زكية. بعض هذه اللوحات ( «بجانب القمر»، و«الأحمر»، و«النقاب») تعرض لأول مرة